آقا رضا الهمداني
265
مصباح الفقيه
التيمم والسجود على الموضع الذي جفّفته الشمس من الأرض والحصر والبواري ، لا الطهارة ، فلا يترتّب عليه سائر أحكام الطاهر ( 1 ) . واستجوده المصنّف رحمه اللَّه في محكيّ المعتبر ( 2 ) . وحكي عن الشيخ في موضع من الخلاف إلحاق الريح بالشمس في المطهّريّة حيث قال : الأرض إذا أصابتها نجاسة مثل البول وما أشبهه وطلعت عليها الشمس أو هبّت عليها الريح حتّى زالت عين النجاسة ، طهرت ( 3 ) . انتهى . لكن لأجل مخالفته للإجماع حمل على إرادة ما لو كان لهبوب الريح دخل في التجفيف بحيث لا ينافي نسبته إلى الشمس ، أو غير ذلك من المحامل . وكيف كان فالخلاف في المسألة يقع في موارد ثلاثة : الأوّل : أنّ الشمس هل هي كالماء من المطهّرات ، أو أنّها لا تؤثّر إلَّا في العفو عن النجاسة في بعض آثارها ؟ الثاني : في أنّه هل يختصّ الحكم بالبول ، أم يعمّ كلّ ما يشبهه من النجاسات والمتنجّسات التي لا تبقى عينها بعد الجفاف ؟ الثالث : في أنّ موضوعه هل هو خصوص الأرض ، أو أعمّ منها ومن غيرها من المذكورات ؟ وأمّا كون التجفيف بالشمس في الجملة موجبا لارتفاع حكم المتنجّس في
--> ( 1 ) حكاه المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 446 عن الراوندي وصاحب الوسيلة فيها : 79 - 80 ، ولم نعثر على ما نسب إلى المفيد في مقنعته ولا على من حكاه عنه فيما بين أيدينا من المصادر . ( 2 ) حكاه عنه صاحب كشف اللثام فيه 1 : 461 ، وانظر : المعتبر 1 : 446 . ( 3 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 437 ، وانظر : الخلاف 1 : 218 ، المسألة 186 .